تخطي إلى المحتوى
📅 الجمعة، 23 أكتوبر 2026  ·  🕒 10:39 م
أحداث نتأحداث نت
أخبار

احتجاجات بشرق السودان وشلل تجاري عقب تجاوز الدولار 10 آلاف جنيه

📅 23 أكتوبر، 2026 📖 2 د قراءة 💬 0

سجلت مدن بشرق السودان خاضعة لسيطرة الجيش تحركات احتجاجية يوم الخميس، إثر تدهور معيشي حاد وانهيار غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية، حيث تخطى سعر صرف الدولار حاجز 10 آلاف جنيه سوداني في التداولات الموازية مقارنة بنحو 600 جنيه قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.

وقطع محتجون الطريق المحوري الذي يربط مدينة بورتسودان – الميناء التجاري الرئيسي للبلاد – بباقي المدن، وأشعلوا الإطارات للتعبير عن ضائقة مادية متزايدة. وظهر أحد المشاركين في مقطع مصور أذيع على منصات التواصل وهو يهتف “لا نريد الموت جوعاً”، وسط أزمات خانقة في الوقود وغاز الطهي وارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية الأساسية كالخبز واللحوم.

ركود تجاري وخوف من الإفلاس

انعكس هبوط الجنيه سريعاً على الحركة الاقتصادية في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، حيث توقفت حركة البيع والشراء في قطاعات واسعة، وشهد سوق أم درمان حالة شلل شبه كاملة بحسب ناشطين. وأوضح محمود النور، وهو تاجر بمنطقة الكلاكلة جنوب الخرطوم، في حديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن التجار يواجهون خطر الإفلاس الحقيقي نتيجة الهبوط المستمر للعملة، مشيراً إلى أن البيع بأسعار اليوم لا يضمن تغطية تكلفة الشراء لاحقاً.

وفي سوق الصرف، أكد أحد المتعاملين وجود هجمة كبيرة على شراء العملات الأجنبية مقابل تخلٍ واسع عن العملة الوطنية، في ظل انعدام الثقة وتزايد الطلب على تحويل الأموال للخارج.

انكماش اقتصادي وتراجع في القدرة الإنتاجية

تؤكد بيانات البنك الدولي الواردة في التقرير أن السودان خسر نحو نصف قدرته الإنتاجية بسبب النزاع المسلح، مع انكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي تجاوز 46 في المئة، وارتفاع معدل الفقر إلى نحو 81 في المئة، إلى جانب فقدان أكثر من 60 في المئة من الأسر لمصادر دخلها.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي حسن بشير إلى أن الأزمة الحالية لا تعود فقط لدمار البنية التحتية والمزارع، بل ترتبط بطريقة إدارة المؤسسات العامة للموارد. وأضاف بشير أن توسع السلطات في فرض الجبايات والرسوم المتعددة والاعتماد على التمويل النقدي حول المالية العامة إلى عبء مباشر على الإنتاج، مما أدى لتآكل القوة الشرائية وتفاقم الضغوط المعيشية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

قد يهمك أيضاً